قانون التجارة
الوكالة التجارية في سلطنة عمان: التسجيل والحقوق وإنهاء العلاقة
آخر تحديث: · مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي
توزيع منتجات علامة أجنبية في السوق العماني يمر غالباً عبر وكالة تجارية، وهي علاقة نظمها المشرع العماني بقانون خاص هو قانون الوكالات التجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٦/٧٧ وتعديلاته، تكمله الأحكام العامة للوكالة في قانون التجارة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٥٥/٩٠. في هذا الدليل يشرح مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة في مسقط إطار الوكالة التجارية وما يجب على الوكيل والموكل التنبه له.
ما الوكالة التجارية ومن يجوز له مزاولتها؟
الوكالة التجارية علاقة يمثل فيها الوكيل شركة أو منتِجاً في توزيع سلعه أو خدماته أو الترويج لها داخل السلطنة مقابل ربح أو عمولة، سواء اتخذت صورة الوكالة أو التوزيع أو الامتياز. ويشترط القانون في من يزاول أعمال الوكالات التجارية أن يكون مقيداً في السجل التجاري ومستوفياً الشروط التي يتطلبها قانون الوكالات التجارية، التي تقصر مزاولة هذا النشاط على الأشخاص والشركات العمانية وفق النسب والضوابط المقررة فيه.
لماذا يعد قيد الوكالة في السجل جوهرياً؟
أوجب قانون الوكالات التجارية قيد عقود الوكالة في سجل الوكالات التجارية لدى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار. والقيد ليس شكلية إدارية؛ فهو الذي يمنح الوكالة حمايتها النظامية أمام الجهات الرسمية، وعليه تُبنى إجراءات عملية مهمة كالاستيراد والتخليص وخدمة ما بعد البيع. ولذلك ينبغي للوكيل التأكد من قيد عقده وتجديد القيد في مواعيده، وللموكل الأجنبي التحقق من وضع وكيله في السجل قبل أي نزاع.
كما ينبغي أن يكون العقد ذاته مكتوباً محدد النطاق: المنتجات المشمولة، والإقليم، ومدى الحصرية، ومدة العقد وتجديده، وأهداف الأداء، وحكم المخزون وقطع الغيار عند الانتهاء، والقانون الواجب التطبيق وجهة حسم النزاع.
كيف تنتهي الوكالة وما حقوق الطرفين عندئذ؟
أكثر نزاعات الوكالات اشتعالاً يقع عند الإنهاء: موكل يريد تغيير وكيله، ووكيل بنى سوقاً واستثمر فيها سنوات. والقاعدة التي استقر عليها القضاء أن إنهاء الوكالة في غير وقتها الملائم أو دون سبب مشروع قد يرتب للوكيل تعويضاً عما أصابه من ضرر وما فاته من كسب، بحسب ظروف كل حالة: مدة العلاقة، وما أنفقه الوكيل في بناء السوق، وطريقة الإنهاء ومهلته. وفي المقابل لا يتحول الوكيل إلى شريك دائم؛ فالعقد محدد المدة ينتهي بانقضائها، والإخلال الجسيم من الوكيل يبرر الإنهاء دون تعويض.
ولذلك فإن صياغة بند الإنهاء منذ البداية، بمهلة إخطار كافية ومعالجة واضحة للمخزون والالتزامات القائمة، هي أرخص وثيقة تأمين ضد نزاع طويل.
حقائق أساسية
- الوكالات التجارية في عمان يحكمها قانون الوكالات التجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٦/٧٧ وتعديلاته، وتكمله أحكام الوكالة في قانون التجارة ٥٥/٩٠.
- مزاولة نشاط الوكالات التجارية مقصورة على المستوفين لشروط القانون من الأشخاص والشركات العمانية.
- قيد الوكالة في سجل الوكالات التجارية لدى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أساس حمايتها النظامية.
- إنهاء الوكالة دون سبب مشروع أو في وقت غير ملائم قد يرتب تعويضاً للوكيل بحسب ظروف الحالة.
- العقد المكتوب المحدد للنطاق والإقليم والحصرية ومهلة الإنهاء هو خط الدفاع الأول لكلا الطرفين.
متى تحتاج محامياً؟
تحتاج محامياً قبل توقيع عقد الوكالة لضبط الحصرية والأهداف وبند الإنهاء، وعند تلقيك إخطاراً بإنهاء وكالتك أو رغبتك أنت في إنهاء وكيل متقاعس، وعند الخلاف على المخزون وقطع الغيار والتزامات ما بعد الإنهاء، وعند دخولك السوق العماني موكلاً أجنبياً تريد هيكلة توزيع سليمة منذ اليوم الأول.
في مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة نصوغ عقود الوكالة والتوزيع ونراجعها، ونمثّل الوكلاء والموكلين في منازعات الإنهاء والتعويض أمام المحاكم والتحكيم في جميع محافظات السلطنة. الاستشارة الأولى مجانية عبر الهاتف أو الواتساب على الرقم +968 9706 3030. مقرنا في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ونعمل من الأحد إلى الخميس من التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً ومن الثانية حتى الخامسة مساءً، باللغتين العربية والإنجليزية.
هذه المقالة معلومات قانونية عامة ولا تُعد استشارة قانونية.
أضف مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي إلى مصادرك المفضلة في Google
افتح إعداد المصادر المفضلة في Google