قانون التجارة
صياغة شرط التحكيم في العقود بسلطنة عمان: دليل عملي
آخر تحديث: · مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي
شرط التحكيم بند صغير في ذيل العقد، لكنه يحدد مصير أي نزاع ينشأ عنه: أين يُنظر، وبأي لغة، وأمام من. وينظمه في سلطنة عمان قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٤٧/٩٧ الذي يشترط كتابة اتفاق التحكيم وإلا كان باطلاً. ويتولّى مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة في الخوض بمسقط صياغة شروط التحكيم ومراجعتها في العقود التجارية.
ما الذي يشترطه القانون في اتفاق التحكيم؟
عرّفت المادة (١٠) من قانون التحكيم اتفاق التحكيم بأنه اتفاق الطرفين على الالتجاء إلى التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونية معينة، عقدية كانت أو غير عقدية. ويتخذ صورتين: شرط تحكيم يرد في العقد قبل قيام النزاع، أو مشارطة تحكيم تُبرم بعد قيامه، ويجب في الحالة الأخيرة تحديد المسائل التي يشملها التحكيم.
والشرط الجوهري الذي لا تسامح فيه: الكتابة؛ فاتفاق التحكيم غير المكتوب باطل. ويتحقق شرط الكتابة بالمحررات الموقعة وبتبادل الرسائل ووسائل الاتصال المكتوبة. كما يلزم أن يكون محل النزاع مما يجوز فيه الصلح، وأن يصدر الاتفاق ممن يملك التصرف في الحق محل النزاع.
ما عناصر شرط التحكيم الفعال؟
الشرط الناجح يجيب عن الأسئلة قبل أن تُطرح: نطاق المنازعات المشمولة بعبارة جامعة تشمل نشوء العقد وتنفيذه وتفسيره وإنهائه؛ وعدد المحكمين، فرداً أو ثلاثة، مع مراعاة أن يكون العدد وتراً؛ وآلية التعيين عند تقاعس أحد الطرفين، إما بإحالة إلى مؤسسة تحكيمية بقواعدها وإما بتفعيل دور القضاء المختص؛ ومقر التحكيم الذي يحدد القانون الإجرائي الحاكم؛ ولغة التحكيم؛ والقانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع.
ولكل عنصر ثمن يظهر يوم الخصومة: مقر بعيد يعني تكاليف مضاعفة، ولغة غير محسوبة تعني ترجمة كل مستند، وغياب آلية التعيين يعني شهوراً من التعطيل قبل أن تبدأ الخصومة أصلاً.
ما أخطاء الصياغة التي تعطل الشرط؟
أخطر الأخطاء ما يسميه الممارسون الشروط المريضة: شرط يحيل إلى مؤسسة تحكيمية لا وجود لها أو يسميها تسمية خاطئة؛ وشرط متناقض يجمع بين اختصاص المحاكم والتحكيم في آن دون ترتيب؛ وشرط غامض لا يُعرف منه أهو ملزم أم اختياري؛ وشرط في عقد وقّعه من لا يملك صفة الإلزام. وهذه العيوب تفتح باب المنازعة في وجود الاتفاق ذاته، وهي من الأسباب التي تجيز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم لاحقاً وفق أحكام القانون.
وننبه إلى أن شرط التحكيم مستقل عن العقد الوارد فيه؛ فبطلان العقد لا يستتبع بذاته بطلان الشرط، وهو ما يحفظ ولاية هيئة التحكيم للفصل حتى في المنازعة حول صحة العقد.
حقائق أساسية
- اتفاق التحكيم في عمان يحكمه قانون التحكيم ٤٧/٩٧، ويجب أن يكون مكتوباً وإلا كان باطلاً.
- يرد الاتفاق شرطاً قبل النزاع أو مشارطة بعده مع تحديد المسائل المشمولة وفق المادة (١٠).
- لا تحكيم فيما لا يجوز فيه الصلح، ولا اتفاق ممن لا يملك التصرف في الحق.
- عناصر الشرط الفعال: النطاق، عدد المحكمين وآلية تعيينهم، المقر، اللغة، والقانون الواجب التطبيق.
- الشروط المريضة، من مؤسسة خاطئة أو صياغة متناقضة، تفتح المنازعة في وجود الاتفاق وقد تصل إلى بطلان الحكم.
- شرط التحكيم مستقل عن العقد؛ فلا يبطل بمجرد بطلان العقد الوارد فيه.
متى تحتاج محامياً؟
عند صياغة كل عقد ذي قيمة، لا عند نشوء النزاع. فمراجعة شرط التحكيم قبل التوقيع تكلف ساعة من وقت محامٍ، بينما شرط معيب قد يكلف سنوات من التنازع حول الاختصاص قبل الوصول إلى الموضوع أصلاً. وإذا عُرض عليك عقد بشرط تحكيم في مقر بعيد أو بقواعد لا تعرفها، فتقدير أثره قبل القبول أوفر كثيراً من اكتشافه بعد فوات الأوان.
في مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة نصوغ شروط التحكيم ونراجعها في العقود التجارية والإنشائية والاستثمارية، ونمثل موكلينا في خصومات التحكيم وتنفيذ أحكامه أمام المحاكم في جميع محافظات السلطنة. الاستشارة الأولى مجانية عبر الهاتف أو الواتساب على الرقم +968 9706 3030. مقرنا في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ونعمل من الأحد إلى الخميس من التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً ومن الثانية حتى الخامسة مساءً، باللغتين العربية والإنجليزية.
هذه المقالة معلومات قانونية عامة ولا تُعد استشارة قانونية.
أضف مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي إلى مصادرك المفضلة في Google
افتح إعداد المصادر المفضلة في Google