مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي

قانون التجارة

الصلح الواقي من الإفلاس في سلطنة عمان: كيف يعمل؟

آخر تحديث: · مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي

الصلح الواقي طريق وسط بين إعادة الهيكلة والإفلاس، ينظمه قانون الإفلاس العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٥٣/٢٠١٩: اتفاق يعقده التاجر المضطرب مالياً مع دائنيه تحت مظلة المحكمة، يقيه إشهار الإفلاس ويحفظ نشاطه، مقابل خطة سداد ملزمة. ويتولّى مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة في الخوض بمسقط ملفات الصلح الواقي طلباً وتفاوضاً ومنازعة.

كيف يُطلب الصلح الواقي؟

يُقدَّم طلب الصلح الواقي إلى المحكمة المختصة، ويبين فيه التاجر أسباب اضطراب أعماله ومقترحات الصلح وضمانات تنفيذها، مشفوعاً بالمستندات المؤيدة، ومنها شهادة من أمين السجل التجاري بقيامه بالتزاماته المقررة، وفق ما فصله القانون في المواد (٢٧) وما بعدها. ولا يجوز للتاجر أثناء تنفيذ صلح واقٍ قائم أن يطلب صلحاً آخر وفق المادة (٢٧).

والمسار مترابط مع المسارات الأخرى: فافتتاح إجراءات الصلح الواقي يمنع قبول طلب إعادة هيكلة لاحق وفق المادة (٧) من القانون، ولهذا فاختيار المسار الصحيح منذ البداية قرار استراتيجي لا رجعة سهلة فيه.

ماذا يحدث بعد افتتاح الإجراءات؟

التوازن الذي يحققه الصلح الواقي دقيق: فبموجب المادة (٣٩)، يستمر التاجر المدين بعد صدور الحكم بافتتاح الإجراءات في إدارة أمواله، لكن بإشراف أمين الصلح، وله القيام بالتصرفات العادية التي تقتضيها أعماله التجارية. وفي المقابل يُحظر عليه إجراء التبرعات، ولا تكون نافذة في حق الدائنين، حفاظاً على الضمان العام من التسرب.

وتتولى المحكمة وقاضي الصلح الرقابة على سير الإجراءات، وقد قررت المادة (٣٦) جزاءات على من يتعمد تعطيل قرارات قاضي الصلح، تصل إلى غرامة قدرها ألف ريال عماني. ثم تُعرض مقترحات الصلح على الدائنين للتصويت عليها وفق النصاب المقرر، فإذا اعتُمدت وصدّقت عليها المحكمة صارت ملزمة.

ما الفرق بين الصلح الواقي وإعادة الهيكلة والإفلاس؟

الفروق عملية: إعادة الهيكلة إجراء إداري الطابع يبدأ لدى الدائرة المختصة بسرية، ويبقى فيه التاجر مديراً لأمواله بلا وصاية. والصلح الواقي إجراء قضائي علني يبقى فيه التاجر مديراً لكن بإشراف أمين صلح وقيود على تصرفاته. أما الإفلاس فتُغل فيه يد المدين تماماً وفق المادة (١٠٩) وتسقط عنه أهليات معينة وفق المادة (١٠٨)، وتُصفى أمواله لتوزيعها على الدائنين.

فكلما بكّر التاجر كانت خياراته أوسع وسيطرته على نشاطه أكبر؛ وكلما تأخر ضاقت الخيارات حتى لا يبقى إلا التصفية.

حقائق أساسية

  • الصلح الواقي ينظمه قانون الإفلاس ٥٣/٢٠١٩، ويقي التاجر إشهار الإفلاس مقابل خطة سداد بإشراف قضائي.
  • يقدم الطلب للمحكمة ببيان أسباب الاضطراب ومقترحات الصلح ومستنداته وفق المواد (٢٧) وما بعدها.
  • لا يجوز طلب صلح جديد أثناء تنفيذ صلح قائم وفق المادة (٢٧).
  • بعد الافتتاح يدير التاجر أمواله بإشراف أمين الصلح، وتُحظر تبرعاته ولا تنفذ في حق الدائنين وفق المادة (٣٩).
  • تعمد تعطيل قرارات قاضي الصلح يجر غرامة تصل إلى ألف ريال وفق المادة (٣٦).
  • افتتاح الصلح الواقي يمنع قبول طلب إعادة هيكلة لاحق وفق المادة (٧).

متى تحتاج محامياً؟

اختيار المسار، إعادة هيكلة أم صلح واقٍ أم غيره، يحتاج تشخيصاً قانونياً ومالياً دقيقاً لوضعك: حجم الديون وطبيعتها، وموقف الدائنين الكبار، وقابلية النشاط للاستمرار. ثم يحتاج الملف صياغة مقترحات صلح واقعية تقنع الدائنين والمحكمة معاً، وتمثيلاً يقظاً في اجتماعات التصويت ومنازعات التنفيذ.

في مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة نشخّص وضع التاجر المتعثر ونختار معه المسار الأنسب، ونعد طلبات الصلح الواقي ومقترحاته، ونمثل المدينين والدائنين في إجراءاته أمام المحاكم في جميع محافظات السلطنة. الاستشارة الأولى مجانية عبر الهاتف أو الواتساب على الرقم +968 9706 3030. مقرنا في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ونعمل من الأحد إلى الخميس من التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً ومن الثانية حتى الخامسة مساءً، باللغتين العربية والإنجليزية.

هذه المقالة معلومات قانونية عامة ولا تُعد استشارة قانونية.

أضف مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي إلى مصادرك المفضلة في Google