مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي

قانون الجزاء

الادعاء بالحق المدني في القضية الجزائية بسلطنة عمان

آخر تحديث: · مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي

من أصابه ضرر من جريمة لا يقف عند عقاب الجاني؛ فله أن يطالب بتعويضه عن الضرر المادي والأدبي. ويجيز قانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٧/٩٩ للمجني عليه الادعاء بحقه المدني أمام القضاء الجزائي ذاته، بدلاً من دعوى مدنية مستقلة، فيُفصل في العقوبة والتعويض معاً. ويتولّى مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة في الخوض بمسقط تمثيل المجني عليهم في هذا المسار.

ما الادعاء بالحق المدني ولماذا هو مسار فعال؟

الأصل أن الجريمة تولّد دعويين: دعوى عمومية يتولاها الادعاء العام لتوقيع العقاب، ودعوى مدنية بالتعويض لمن لحقه ضرر شخصي مباشر من الجريمة. وقد أجاز القانون ضم الثانية إلى الأولى أمام المحكمة الجزائية، فيدّعي المضرور مدنياً في مواجهة المتهم، وعند الاقتضاء في مواجهة المسؤول عن الحق المدني، كالمتبوع عن تابعه.

ومزايا هذا الطريق عملية: محكمة واحدة تنظر الواقعة كلها، والدليل الجزائي الذي يجمعه الادعاء العام يخدم طلب التعويض مباشرة، والحكم يصدر في الشقين معاً فيوفر زمن التقاضي ونفقاته. وسند التعويض في الموضوع هو قواعد المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٢٩/٢٠١٣، التي توجب على من أضر بغيره ضمان الضرر.

ماذا يشمل التعويض وكيف يُقدر؟

يشمل التعويض ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب متى كان نتيجة طبيعية للجريمة: نفقات العلاج، وقيمة المال المسروق أو المتلف، والعجز عن الكسب، كما يشمل الضرر الأدبي عما أصاب المضرور في شعوره أو شرفه أو اعتباره. وتقدّر المحكمة التعويض بحسب جسامة الضرر الثابت في الأوراق، ولها الاستعانة بالخبرة في المسائل الفنية كنسب العجز وقيمة التلفيات.

ويحسن دائماً توثيق الضرر منذ اليوم الأول: التقارير الطبية، وفواتير العلاج والإصلاح، وإثبات الدخل الفائت، فقوة ملف التعويض من قوة مستنداته.

ماذا لو انتهت الدعوى الجزائية بالبراءة أو الحفظ؟

مصير الدعوى المدنية مرتبط بأساس الحكم الجزائي لا بمنطوقه فحسب. فإذا قضي بالبراءة لعدم ثبوت الواقعة انهار أساس التعويض، أما إذا كانت البراءة لسبب لا ينفي الفعل الضار ذاته فقد يبقى للمضرور طريق المطالبة المدنية وفق قواعد المسؤولية التقصيرية. ولهذا فإن اختيار المسار، الادعاء تبعاً أم دعوى مدنية مستقلة، قرار استراتيجي يُتخذ بحسب أدلة كل قضية.

ويظل للمضرور كذلك ترك الادعاء المدني أمام المحكمة الجزائية واللجوء إلى القضاء المدني، مع مراعاة قواعد التقادم والمواعيد في الحالين.

حقائق أساسية

  • للمضرور من الجريمة الادعاء بحقه المدني أمام المحكمة الجزائية وفق قانون الإجراءات الجزائية ٩٧/٩٩، فيُفصل في العقوبة والتعويض معاً.
  • يجوز توجيه الادعاء المدني إلى المتهم وإلى المسؤول عن الحق المدني عند وجوده.
  • أساس التعويض قواعد الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية ٢٩/٢٠١٣.
  • التعويض يشمل الخسارة الواقعة والكسب الفائت والضرر الأدبي.
  • الدليل الجزائي الذي يجمعه الادعاء العام يخدم طلب التعويض مباشرة.
  • تبقى الدعوى المدنية المستقلة طريقاً بديلاً بحسب ظروف القضية وأدلتها.

متى تحتاج محامياً؟

تحتاج محامياً منذ مرحلة التحقيق، ليقيّد ادعاءك المدني في وقته الصحيح، ويبني ملف الضرر بالمستندات، ويقدّر الطلبات تقديراً واقعياً لا يبخس حقك ولا يعرّض طلبك للرفض. كما تحتاجه لاختيار المسار الأنسب، تبعياً أم مستقلاً، ولمتابعة التنفيذ بعد الحكم حتى قبض التعويض فعلاً.

في مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة نمثل المجني عليهم والمضرورين في القضايا الجزائية: نصوغ الادعاء المدني، ونوثق الضرر، ونترافع في الشقين الجزائي والمدني، ثم ننفذ حكم التعويض في جميع محافظات السلطنة. الاستشارة الأولى مجانية عبر الهاتف أو الواتساب على الرقم +968 9706 3030. مقرنا في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ونعمل من الأحد إلى الخميس من التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً ومن الثانية حتى الخامسة مساءً، باللغتين العربية والإنجليزية.

هذه المقالة معلومات قانونية عامة ولا تُعد استشارة قانونية.

أضف مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي إلى مصادرك المفضلة في Google