قانون الجزاء
الطعن في الأحكام الجزائية بعمان: الاستئناف والنقض ومواعيدهما
آخر تحديث: · مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي
الحكم الجزائي الابتدائي ليس نهاية الطريق؛ فقانون الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٩٧/٩٩ يفتح للمحكوم عليه طريق الاستئناف خلال ثلاثين يوماً، ثم الطعن أمام المحكمة العليا خلال أربعين يوماً في أحوال محددة. لكن هذه المواعيد صارمة، وفواتها يُسقط الحق في الطعن. ويتولّى مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة في الخوض بمسقط الطعون الجزائية بدرجتيها.
كيف يُستأنف الحكم الجزائي؟
بموجب المادة (٢٣٦) من قانون الإجراءات الجزائية، ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً من تاريخ النطق بالحكم إذا كان حضورياً أو صادراً في المعارضة، ومن تاريخ صيرورة الحكم غير قابل للمعارضة إذا كان غيابياً، وذلك بالنسبة إلى المحكوم عليه والمسؤول عن الحق المدني؛ أما الادعاء العام فميعاده خمسة وأربعون يوماً.
ويُرفع الاستئناف وفق المادة (٢٣٨) بتقرير يودع أمانة سر المحكمة التي أصدرت الحكم، وإذا كان المتهم محبوساً جاز له التقرير به لدى إدارة السجن ليُرسل إلى أمانة السر فوراً، ويُنظر الاستئناف على وجه السرعة. ومحكمة الاستئناف تعيد النظر في الواقعة والقانون معاً، فتؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله في حدود قواعد الطعن المقررة.
متى يُطعن أمام المحكمة العليا؟
الطعن أمام المحكمة العليا ليس درجة تقاضٍ ثالثة تعيد فحص الوقائع، بل رقابة على صحة تطبيق القانون. فبموجب المادة (٢٤٥) يجوز للادعاء العام وللمحكوم عليه وللمدعي بالحق المدني والمسؤول عنه، كل فيما يخصه، الطعن في الأحكام الصادرة من آخر درجة إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو إذا وقع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثّر فيه.
ولا يجوز وفق المادة (٢٤٧) الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا ترتب عليها منع السير في الدعوى. أما الميعاد فقد حددته المادة (٢٤٩): يحصل الطعن بالتقرير به في أمانة سر المحكمة التي أصدرت الحكم خلال أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري أو من تاريخ انقضاء مواعيد المعارضة، مع إيداع أسباب الطعن وفق الأوضاع المقررة.
لماذا تُعد المواعيد مسألة مصيرية؟
مواعيد الطعن من النظام العام: فواتها يجعل الحكم باتاً واجب التنفيذ مهما كانت عيوبه، ولا تُقبل بعدها الدفوع مهما قويت. ولهذا فإن حساب الميعاد بدقة، من تاريخ النطق أو الإعلان بحسب الحال، وإيداع التقرير والأسباب في أجلها، عمل فني يتحمل المحامي مسؤوليته كاملة. وتزداد الدقة أهمية حين تتعدد الأطراف، إذ يجري لكل طرف ميعاده الخاص.
كما أن صياغة أسباب الطعن صنعة قائمة بذاتها: فالنقض لا يقبل إلا أسباباً قانونية منضبطة، وإغراق الصحيفة بمجادلات موضوعية يضعفها.
حقائق أساسية
- ميعاد استئناف الحكم الجزائي ثلاثون يوماً للمحكوم عليه، وخمسة وأربعون يوماً للادعاء العام وفق المادة (٢٣٦) من قانون الإجراءات الجزائية ٩٧/٩٩.
- يُرفع الاستئناف بتقرير في أمانة سر المحكمة، وللمحبوس التقرير لدى إدارة السجن وفق المادة (٢٣٨).
- الطعن أمام المحكمة العليا جائز لمخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو البطلان وفق المادة (٢٤٥).
- لا يُطعن في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا منعت السير في الدعوى وفق المادة (٢٤٧).
- ميعاد الطعن بالنقض أربعون يوماً وفق المادة (٢٤٩).
- فوات مواعيد الطعن يجعل الحكم باتاً واجب التنفيذ مهما كانت أسباب الطعن.
متى تحتاج محامياً؟
فور صدور الحكم، لا قبل نهاية الميعاد بأيام. فدراسة الحكم وأسبابه، وتقدير جدوى الاستئناف أو النقض، وصياغة الأسباب صياغة قانونية منضبطة، كلها تحتاج وقتاً لا يتوفر لمن يبدأ متأخراً. وإذا كان الحكم غيابياً فحساب المواعيد يزداد دقة وخطورة.
في مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي للمحاماة نتولّى الطعون الجزائية أمام محاكم الاستئناف والمحكمة العليا: ندرس الحكم، ونحسب المواعيد، ونصوغ أسباب الطعن، ونترافع حتى الفصل فيه، في جميع محافظات السلطنة. الاستشارة الأولى مجانية عبر الهاتف أو الواتساب على الرقم +968 9706 3030. مقرنا في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ونعمل من الأحد إلى الخميس من التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً ومن الثانية حتى الخامسة مساءً، باللغتين العربية والإنجليزية.
هذه المقالة معلومات قانونية عامة ولا تُعد استشارة قانونية.
أضف مكتب سعيد بن إبراهيم أمبوسعيدي إلى مصادرك المفضلة في Google
افتح إعداد المصادر المفضلة في Google